الحياة أصبحت معقدة جداً

حديث النفس فبراير 25, 2012 أترك تعليقك

الموضوع الأول – البطاقات

صار للفرد الواحد مجموعة ضخمة من البطاقات كبطاقة الهوية في بلده وبطاقة الهوية في محل إقامته ، ثم بطاقة صحية وبطاقة تأمين وبطاقة مركبة وبطاقات للخصم وبطاقات لجمع النقاط وبطاقة للجامعة وبطاقة للدوائر والمؤسسات وبطاقة عمل وبطاقة سفر وبطاقة للمواصلات وبطاقة للصالة الرياضية وبطاقة لجهاز الصرف وبطاقة كردت كارد وبطاقة سياقة ، فكيف يمكنني حمل كل هذا ، ثم إذا نسيت احداها صرت أنا المذنب ولم تتيسر أموري.

الموضوع الثاني – كلمات المرور

وموضوع آخر يشعر به مستخدمي الانترنت بكثرة ، ما موضوع كلمات المرور هذه ، صار للمستخدم الواحد أكثر من 30 كلمة مرور ، كيف احفظها؟! وفي مواقع تستحق ومواقع لا تستحق ، لا تستطيع أن توحد كلمات المرور فإن سُرقت تتحطم حياتك ، ولا تستطيع أيضا بأن تفرق في كلمات المرور وتحفظها كلها ، والغريب بأن المواقع تطلب منك حفظ الكلمة وأن لا تدونها في مكان ما ، ما هذا التعقيد.

الموضوع الثالث – المفاتيح

وموضوع ثالث شبيه بكلمات المرور ، صار الواحد منا يملك كيلو أو كيلو ونصف من المفاتيح معه ، مفتاح للمنزل ومفتاح للمكتب ومفتاح لصندوق البريد ومفتاح للسيارة ومفتاح لصناديق الايداع ومفتاح للخزنة وربما مفتاح حتى للثلاجة ، فلو أن هذا الرجل أراد المرور من أي منفذ حدودي كالمطار لقبض عليه بسبب كمية الفلزات التي يحملها!

الموضوع الرابع – الأمتعة والأغراض الشخصية

وموضوع أخير لأنني تعبت من الكتابة ، صار الشخص منا لا يخرج من المنزل إلا وكأنه عازم على الهجرة! كيف لا وهو يحمل معه عدة وعتاد ، فمن المستحيل أن يخرج إلا وقد حمل معه مجموعة ضخمة من البطاقات كما ذكرنا في الموضوع الأول ، ثم يملأ جيبه بالمفاتيح كما ذكرنا في الموضوع الثالث ، هذا بالاضافة إلى محفظة النقود والنظارة الطبية والنظارة الشمسية وثلاث هواتف نقالة اي فون وبلاكبيري وجالاكسي ، ثم شنطة كتف يحمل فيه الكمبيوتر المحمول والاي باد وبلايستيشن فيتا ، وشنطة عمل يحمل فيه الأوراق ، ولربما يحمل في فمه كيس وجبة الغداة وعلى رأسه كتبه الجامعية!

الحياة أصبحت لا تطاق بكل هذه التعقيدات!

لا ترى الحقيقة

حديث النفس, ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا أغسطس 11, 2011 أترك تعليقك

يظن المرء بأنه يرى الحقيقة ، ولكنه مخطئ ، فعيونك تنقل معلومات خاطئة في أغلب الأحيان ، نعم أقصدها – في أغلب الأحيان – ولأبرهن نظريتي الأنانية تخيل معي وأنت تركب ميترو دبي ، وأنت صاعد يصطدم بك أحد الراكبين ، فينظر إليك مبتسماً ويقول “أعتذر” ويمشي مبتعداً ، لتحليل المثال فإننا حجبنا جانبك لأنه تفاصيل ليست مهمة للاستشهاد بالقصة وفصّلنا تفاصيل الراكب لأنه هو الذي ينقل الصورة إليك ، فالراكب ابتسم واعتذر ، وعقلك أنت استقبل ذلك ، ولكن هل هذه هي الحقيقة؟! ، ربما ، وربما لا ، ربما أن الرجل ابتسم ولكنه بيّت حقداً ، وربما قد اعتذر ولكن أساء إليك قلباً ، هذا يبين كيف أننا لا نرى الحقيقة ، والصورة المنقولة إلى العقل سواءً بحاسة البصر أو السمع أو الشم أو اللمس قد تكون غير صحيحة.

قد تظن بأن الأمر ليس بالمهم ولكن تذكر بأن الفعل ينتج عنه ردة فعل ، وإن كنت قد فهمت الفعل بشكلٍ خاطئ فإنك بالتأكيد ستخطئ في ردة فعلك.

هل حجمك ثابت؟!

حديث النفس مارس 15, 2011 تعليق واحد

أنت كل صباحٍ تصحو ، ولا تشعر بأن شيئاً غريباً قد حدث ، تخيل معي أنه في صباح أحد الأيام وحينما استيقظت ، كان حجمك قد تضاعف إلى 1000 ضعف ، لا تخف ، فأنت لم تحطم المنزل ، لأن المنزل بدوره قد تضاعف إلى 1000 ضعف ، وتخيل بأن كل شيء حولك من طاولة موبايل قلم كرسي قد تضاعف إلى 1000 ضعف وأنه حتى ما في خارج المنزل قد تضاعف إلى 1000 ضعف ، فهل ستشعر بأن شيئاً غريباً قد حدث؟!

الحقيقة .. لا ، لن تشعر بشيء غريب

لا تقل لي بأن الأرض ستكون ضيقة علينا!! ، فالأرض بدورها قد تضاعفت إلى 1000 ضعف ، والمسافة بين الكواكب أيضاً والشمس أيضاً ، ولكي أزيد من توتر أعصابك أكثر وأكثر ، فحتى المقاييس كالمتر والقدم ستكون قد تضاعفت ، لأن القدم مُقاس على قدم الإنسان ومعيار المتر أنشئ بالتناسب.

صدقني ، إذا كل يوم وأنت نائم ، كل شيء يتضاعف ويتضاءل معاً .. لن تشعر بشيء أبداً.

حقيقة الألوان

حديث النفس مارس 3, 2011 تعليق واحد

ما هي حقيقة الألوان؟!

ماذا لو أنني مثلاً أرى اللون الأبيض أزرقاً ، وترى أنت اللون الأبيض أبيضاً منذ الولادة ، فمثلاً نكون أنا وأنت نتمشى في البستان فنرى السحاب ، فأقول ما أجمل لون السحاب الأبيض (وأنا أراه أزرقاً) وتقول أنت نعم بياضه جميل (وأنت تراه أبيضاً) ، فأكون أنا وأنت متفقين بأن اللون الذي نراه اسمه أبيض ولكن في الحقيقة الألوان التي نراها تختلف ، فأكون أنا أسمي الأزرق أبيضاً ، وأرى الأبيض أزرقاً ، هل فهمت شيء؟! إذاً تابع معي..

ثم نريد أن نتأكد بأننا (أنا وأنت وصاحبنا الثالث) نرى نفس الألوان فتقول لنا ، دعنا نتفق على شيء معروف ، فأقول لك مثل ماذا؟ ، فتقول البرتقال ، فالبرتقال لونه برتقالي ، وكل العالم يتفق على ذلك ، فتأمل معي:

ماذا لو أني أرى اللون البرتقالي أحمراً
وصاحبنا الثالث يرى اللون البرتقالي أخضراً
وأنت ترى اللون البرتقالي برتقالياً

- – ركز بارك الله فيك – -

فتقول لي ولصاحبي أصحيح أن لون البرتقال برتقالي؟ (لتتأكد من أننا نرى الألوان الصحيحة) ، نقول لك نعم لون البرتقال برتقالي
وفي الحقيقة أنا أراه أحمراً وأسمي الأحمر برتقالي ، لأني بالأصل أرى البرتقال أحمراً !!
وفي الحقيقة صاحبنا يراه أخضراً ويسمي الأخضر برتقالي ، لأنه بالأصل يرى البرتقال أخضراً !!

فتخيل معي العالم كله يرون ألواناً مختلفة ويتفقون في المسميات فقط!!!!

 فهل يا ترى .. ما تراه أرى ؟!!

كيف كان السابقون الأوّلون .. رهبان الليل فرسان النهار

حديث النفس, قل آمنت بالله ثم استقم ديسمبر 26, 2010 أترك تعليقك

كيف كانوا يعبدون الله في جوف الليل كأنهم يروْنه سبحانه
ثم كيف كانوا يقاتلون بالنهار  كأنهم لم يسهروا بالليل
ثم كيف كانوا يبتسمون في وجه العابر ويمسحون على رأس اليتيم كأنهم لم يكونوا يقاتلون بالأمس
ثم كيف كانوا يجلدون بالحق من كانوا يمازحون
ثم كيف كانوا يسامحون من جالدوهم بالأمس
ثم كيف كانوا يطعمون وكأنهم أكلوا وشبعوا
ثم كيف كانوا يتصدقون وكأنهم أكنزوا وأوفروا لأهليهم

إنهم السابقون الأوّلون ، الذين قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أصحابي ، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه. أخرجه البخاري.

قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله: بعد هذه القرون تتغير الأحوال ، ويضعف الإيمان حتى إنهم يظهر فيهم ، السمن ؛ لميلهم إلى الشهوات.

لم يظهر فينا السمن فحسب ، بل ظهر الكذب والنفاق والفسق والهوان ، نسأل الله أن يرجعنا لديننا ، ويصلح أمورنا ، ويوفق ولاة أمورنا إلى الخير.

كيف الإنسان يعمل ؟!

حديث النفس, ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا مايو 12, 2010 2 تعليقات

كيف جسد الإنسان يعمل ؟!

كيف أن الهواء الذي يحوي مختلف أنواع الغازات والبكتيريا والسموم تستفيد منه الرئة ؟! وتضخ الأكسجين إلى الدم ؟!
كيف هذا الدم يمر بالجسد كله ويضخ للخلايا الأكسجين ويأخذ منها الفضلات ويكمل طريقه ؟!
كيف هذه الخلايا تعمل ؟!
كيف تعمل كومة من الهلام في جمجمة الإنسان (المخ) على تحليل الحياة والأرقام بل اختراع الأرقام واللغة والتواصل وأسرار الحياة ؟!

سيارات الفئة السابعة التي نظن بأنها قمة في التطور والذكاء والتكنولوجيا تستخدم نوعاً أو نوعين من الوقود لتحرك محركها .. فكيف يستقبل المعدة آلاف العناصر في جوفها لتحولها إلى طاقة جبارة لمختلف أنشطة الإنسان.

كيف أن قطرة طولها أقل من 0.5 سم يصبح إنسانا ً حوالي 180 سم ؟!

كيف أن العين ترى والأذن تسمع والأنف يشم ؟! كيف ؟!

” الحقيقة ، العلم اليوم لا يملك 1% من الحقيقة ”

يدّعون أنهم سيكتشفون أسرار الوجود وتشكل الكون ولم يكتشفوا إلى الآن كيف يعملون هم أنفسهم .. بل أنا لا أعلم كيف أكتب هذه الكلمات !!
كيف بمجرد الإرادة تتحرك أصابعي على لوحة المفاتيح !

صدقيني يا نفسي ، نحن لا نعلم شيء.

أضيف حديثاً


الأقسام


الأرشيف


مواقع صديقة